ابن أبي الحديد
214
شرح نهج البلاغة
( 79 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام بعد فراغه من حرب الجمل في ذم النساء : معاشر الناس ، إن النساء نواقص الايمان ، نواقص الحظوظ ، نواقص العقول . فأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن ، وأما نقصان عقولهن فشهادة امرأتين منهن كشهادة الرجل الواحد ، وأما نقصان حظوظهن فمواريثهن على الانصاف من مواريث الرجال . فاتقوا شرار النساء ، وكونوا من خيارهن على حذر ، ولا تطيعوهن في المعروف حتى لا يطمعن في المنكر . * * * جعل عليه السلام نقصان الصلاة نقصانا في الايمان ، وهذا هو قول أصحابنا : إن الأعمال من الايمان ، وإن المقر بالتوحيد والنبوة ، وهو تارك للعمل ليس بمؤمن . وقوله عليه السلام : ( ولا تطيعوهن في المعروف ) ، ليس بنهي عن فعل المعروف ، وإنما هو نهى عن طاعتهن ، أي لا تفعلوه لأجل أمرهن لكم به ، بل افعلوه لأنه معروف ، والكلام ينحو نحو المثل المشهور : لا تعط العبد كراعا فيأخذ ذراعا . وهذا الفصل كله رمز إلى عائشة ، ولا يختلف أصحابنا في أنها أخطأت فيما فعلت ثم تابت وماتت تائبة ، وأنها من أهل الجنة .